ميرزا محمد حسن الآشتياني
569
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
المقدّمات وإنتاجها لحجيّة الظن ؟ اللّهمّ إلّا إن يكون مراده من الدّليل القاطع كونه متيقّن الاعتبار من بين الظنون ، أو قيام المتيقّن الاعتبار على اعتباره ، حسبما ستقف على تفصيل القول فيه ، وإن كانت إرادة هذا المعنى بعيدا من كلامه كما لا يخفى . نقل تتمة كلام المحقّق المحشّي قدّس سرّه ثمّ قال قدّس سرّه : « الرّابع : إنّه بعد قضاء المقدّمات الثّلاث بحجيّة الظّن على سبيل الإهمال ، إن اكتفينا بالمرجح الظّني - كما مرّ في الوجه السّابق - كان ما دلّ على حجيّة الدّليل الظّني هو المتبع دون غيره ، حسبما قرّر في الوجه المتقدّم . وإن سلّمنا عدم العبرة به وتساوى الظّنون حينئذ بالملاحظة المذكورة بالنّسبة إلى الحجيّة وعدمها ، فاللّازم حينئذ حجيّة الجميع ، إلّا ما قام الدّليل المعتبر على عدمه . ومن الدّليل المعتبر حينئذ هو الدّليل الظّني ؛ لقيامه مقام العلم . فإذا قضى الدّليل الظّني بكون الحجّة هي الظّنون الخاصّة دون غيرها تعيّن الأخذ بها دون ما سواها ؛ فإنّه بمنزلة الدّليل القاطع الدّال عليه كذلك . فإن قلت : إذا قام الدّليل القاطع على حجيّة بعض الظنون ممّا فيه الكفاية كانت القضيّة المهملة الثّابتة بالدّليل المذكور منطبقة عليه ، فلا يتسرّى الحكم منها إلى غيرها حسب ما مرّ . وأمّا إذا قام الدّليل الظّني على حجيّته كذلك لم يكن الحال فيها كما ذكر ، وإن قلنا بقيام الظّن مقام العلم وتنزيله منزلته فلا وجه إذا للاقتصار